سميرة مختار الليثي

231

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

قبل هجرته إلى المدينة في الهجرة إلى الطّائف لما اشتهرت به من خصوبة ورخاء إقتصادي ولقربها من مكّة ولوجودها على مرتفع من الأرض . وبعد الهجرة ، ظلّ نفوذ الرّسول عدّة سنوات مقتصرا على المدينة في حين كانت مكّة في أيدي القرشيّين المشركين بينما سيطرت قبيلة ثقيف الوثنية على الطّائف « 1 » . بل أنّ الرّسول اتّبع يوم أحد « 2 » رأي المسلمين الّذين أشاروا عليه بقتال مشركي قريش خارج المدينة ولم يكن ما لحق بالمسلمين في أحد نتيجة خروجهم من المدينة ، بل نتيجة عصيان الرّماة لأوامر الرّسول وتتّبعهم المشركين الفارين ، لجمع الغنائم التّي تركوها عند فرارهم » « 3 » . العوامل العسكريّة : من عوامل إخفاق حركتي محمّد النّفس الزّكيّة وإبراهيم فشل الخطط الحربية

--> ( 1 ) كانت ثقيف منافسة لقبيلة قريش ، وكانت تحاول جذب الحجاج العرب إلى وثنها اللّات بدلا من حجّهم إلى الكعبة بمكّة ، وأقامت حول الوثن حرمها على مثيل حرم الكعبة . انظر ، الخربوطي ، عبد المطّلب جدّ الرّسول : 76 . ( 2 ) انظر ، أحد جبل قرب المدينة ودارت عنده ثاني المعارك بين المسلمين وقريش . اسم جبل من جبال المدينة غير بعيد عنها سمّيت باسمه المعركة المشهورة بين قريش والمسلمين ، محاولة انتقام المشركين من المسلمين ثأرا لبدر . انظر ، ابن الأثير في الكامل : 2 / 149 ، الواقدي ، المغازي : 1 / 199 ، الحلبي ، السّيرة الحلبية : 2 / 227 ، السّيوطي ، الدّرّ المنثور : 2 / 80 و 88 و 89 ، المعتزلي ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 15 / 20 و 22 و 24 و 25 ، و : 13 / 293 ، و : 14 / 276 ، لابن كثير ، البداية والنّهاية : 4 / 28 و 29 ، لابن كثير ، السّيرة النّبوية : 3 / 55 و 58 ، لابن هشام ، السّيرة النّبويّة : 4 / 85 ، الرّازي ، تفسير الرّازي : 9 / 50 و 67 ، المتقي الهندي ، كنز العمّال : 2 / 242 ، و : 10 / 268 و 269 ، الطّيالسي ، منحة المعبود في تهذيب مسند الطّيالسي : 2 / 99 ، ابن سعد ، الطّبقات الكبرى : 3 / 155 . ( 3 ) انظر ، هاجم القرشيون بقيادة خالد بن الوليد المسلمين من الخلف .